أعلنت هيئة الإعلام الإبداعي في أبوظبي، اليوم، عن توقيع مذكرة تفاهم، مع مجموعة “أنيموشن مينا”، الشركة العالمية الرائدة في مجال الرسوم المتحركة، بهدف تعزيز مكانة أبوظبي بصفتها مركزاً لاستقطاب وتمكين الجيل الجديد من رواد السرد القصصي ومطوري المحتوى المدعوم بالذكاء الاصطناعي.
وترسي مذكرة التفاهم إطاراً للتعاون في إنتاج محتوى إعلام إبداعي موجه للعائلات والأطفال والمراهقين، بالاستفادة من خبرة مجموعة “أنيموشن مينا” الممتدة لسنوات في إنتاج الرسوم المتحركة، بما في ذلك دمج أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي، وإنتاج المحتوى القصير، إضافة إلى تنمية المواهب وتمكين قدرات قطاع الصناعات الإبداعية.
كما تدعم رؤية هيئة الإعلام الإبداعي في جذب شركات الإعلام الإبداعي المتميزة، ودعم المواهب من المواطنين والمقيمين، وتمكين رواة السرد القصصي بما يواكب متطلبات المستقبل ويتماشى مع تطلعات أبوظبي الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.
وبموجب هذا التعاون، تستكشف هيئة الإعلام الإبداعي و”أنيموشن مينا” آفاق تنظيم مبادرات تشمل مشاريع لإنتاج الرسوم المتحركة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وإمكانية إنشاء أكاديمية متخصصة في الرسوم المتحركة، وتطوير نماذج محتوى موجه للشباب، ما يسهم في تعزيز قدرات الإنتاج المحلية، وبناء مسارات مستدامة لتطوير المواهب، وكذلك دعم المبدعين الناشئين من خلال منحهم فرص للعمل الميداني في هذا القطاع.
وتأتي الشراكة امتدادًا لجهود هيئة الإعلام الإبداعي في رعاية وتنمية المواهب الشابة، من خلال إطلاق مبادرات تقدم تجارب تعليمية تطبيقية، من بينها المخيم الإعلامي الشتوي وورش العمل الافتراضية في مجال الإعلام الإبداعي التي أُقيمت خلال عطلة الربيع.
وشاركت “أنيموشن مينا” في هذه المبادرات عبر تقديم جلسات متخصصة عرّفت الطلبة بأسس السرد القصصي للمنصات الرقمية، مع التركيز على الإبداع البصري، وتطوير الشخصيات، وإنتاج محتوى مسؤول.
وتعكس هذه المبادرات التزامًا مشتركًا بتمكين الجيل القادم من المهارات اللازمة للتفاعل مع المشهد الإعلامي الرقمي المتطور والمساهمة فيه بوعي وإبداع.
ويسهم التعاون في تمكين المواهب الشابة من التدرج في احتراف إنتاج الرسوم المتحركة، بدءاً من اكتساب المعرفة وتطوير المهارات وصولاً إلى الممارسة الفعلية في العمل الميداني، ما يتيح لهم الدخول المبكر في هذا المجال المتنامي.
وقال خالد خوري مدير إدارة تطوير الأعمال في هيئة الإعلام الإبداعي، إن هذا التعاون يعكس التزام أبوظبي طويل الأمد ببناء منظومة إعلام إبداعي تتمتع بقدرات تنافسية عالمية، وترتكز على المواهب والابتكار وإعلام يواكب المستقبل.
وأضاف أن الهيئة تسعى من خلال هذا التعاون إلى دعم إنتاج الرسوم المتحركة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وتمكين رواد السرد القصصي من الجيل الجديد، إضافة إلى توفير مسارات واضحة تنقل الشباب والمواهب الواعدة من المخيمات التدريبية وبرامج التطوير إلى منظومة العمل الفعلي وتقديم إنتاجات على أرض الواقع.
من جانبها، قالت جوليا نيكولايفا، المديرة العامة لمجموعة أنيموشن مينا ،إن أبوظبي توفر بيئة فريدة تلتقي فيها الطموحات الإبداعية والابتكار التكنولوجي والرؤية الإستراتيجية، متطلعة من خلال التعاون مع هيئة الإعلام الإبداعي إلى استكشاف سبل دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في الرسوم المتحركة التقليدية، وتطوير البرامج الموجهة للشباب، وإطلاق مبادرات تعليمية تنطلق من أبوظبي لتتوسع إقليمياً ودولياً.
وتنسجم مذكرة التفاهم مع أهداف هيئة الإعلام الإبداعي الرامية إلى تعزيز التعاون بين مختلف أطراف منظومة الإعلام الإبداعي في الإمارة، بما في ذلك الجهات الحكومية والتعليمية والقطاع الخاص، فيما ستدعم التوجه الحديث في مجال الصناعات الإبداعية والذي يركز على الرسوم المتحركة والذكاء الاصطناعي والمحتوى الموجه للشباب كركائز أساسية لتعزيز اقتصاد الإعلام الإبداعي.
ويستفيد هذا التعاون من التوسع الذي شهده برنامج الحوافز المعزز لتقديم خصم الاسترداد النقدي على الأعمال الإنتاجية المؤهلة لدى لجنة أبوظبي للأفلام، حيث أصبح اليوم يشمل إنتاجات الرسوم المتحركة