قراءة في زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد لأنغولا
إذا أدّت الإمارات زيارةً إلى أي بقعة في العالم، فإنها لا تكون زيارة بروتوكولية فحسب، بل تحمل معها رسالة خير وسلام وتنمية، وتجسد رؤيتها الثابتة في بناء جسور التعاون والصداقة مع الشعوب. وإن زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، إلى أنغولا خير شاهد على ذلك..
إنها زيارة تترجم حكمة القيادة الإماراتية، وتؤكد أن الإمارات كانت وستبقى نموذجاً يُحتذى في صناعة التنمية، وبناء الجسور مع كل شعوب العالم بروح من الأخوة الإنسانية والرسالة الحضارية.
ومن أنغولا إلى سائر إفريقيا، يواصل وطننا مسيرته المشرقة في ترسيخ قيم السلام والتنمية المستدامة، مؤكداً أن علاقاته لا تُبنى على المصالح الآنية فحسب، بل على رؤية طويلة الأمد تستشرف المستقبل وتمنحه أملاً أكبر.
إنها خطوة جديدة في سجل الإمارات الحافل بالمبادرات الإنسانية والتحالفات البنّاءة، ودليل على أن قيادتنا الرشيدة تعمل من أجل حاضر يزدهر به الجميع، ومستقبل تصنعه العقول والإرادات المخلصة.
هذه الزيارة التاريخية تعكس بجلاء أن الإمارات ليست مجرد شريك اقتصادي أو سياسي، بل هي صديق وفيّ للقارة الإفريقية، حاملةً معها رسالة سلام ومحبة وتعاون حقيقي يخدم الإنسان أينما كان. وهي تأكيد أن العمل الدبلوماسي الإماراتي قائم على المبادئ الراسخة والالتزام بالقيم الإنسانية التي تجعل من دولتنا منارةً عالمية للتسامح والانفتاح والتعاون المثمر.
وبقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تمضي الإمارات نحو آفاق أرحب، لتكتب فصولاً جديدة في سجل الإنجازات التاريخية، وترسم ملامح مرحلة واعدة تقوم على بناء المستقبل لا الحديث عنه فقط؛ وعلى ترجمة الوعود إلى أفعال، والمبادئ إلى مشاريع واقعية تعود بالنفع على الشعوب وتُسهم في استقرار العالم وازدهاره.
ولأن الإمارات آمنت دوماً بأن الإنسان هو جوهر التنمية وغايتها، فإن زيارات قائدها إلى مختلف بقاع الأرض ليست مجرد محطات دبلوماسية، بل رسائل أمل وعزم، تؤكد أن اليد التي تبني في الداخل، قادرة على أن تمتد بالخير إلى الخارج. لتبقى صوت الحكمة في عالم يموج بالتحديات، ونموذجاً رائداً في صناعة الغد المشرق.
زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد "حفظه الله" لأنغولاً